الشيخ عبد الله البحراني

269

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

قال الحسن بن الجهم : ثمّ التفت عليه السلام [ إليّ ] فقال لي : يا ابن الجهم من خالف دين اللّه فابرأ منه كائنا من كان ، من أيّ قبيلة كان ، ومن عادى اللّه فلا تواله « 1 » كائنا من كان ، من أيّ قبيلة كان ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ومن الّذي يعادي اللّه تعالى ؟ قال : من يعصيه « 2 » . 16 - ومنه : الورّاق ، عن سعد ، عن الحسين بن أبي قتادة ، عن محمد بن سنان قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : إنّا أهل بيت وجب حقّنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فمن أخذ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حقا ولم يعط الناس من نفسه مثله فلا حقّ له « 3 » . بيان : أي من طلب الناس « 4 » أن يرعوا حقّه [ ب ] سبب انتسابه بالرسول صلى اللّه عليه وآله فيجب عليه أن يراعي للناس ما يجب من حقوقهم ، وإلّا يفعل فلا يجب رعاية حقّه . 17 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : البيهقيّ ، عن الصوليّ ، عن محمّد بن موسى بن نصر الرازيّ قال : سمعت أبي يقول : قال رجل للرضا عليه السلام : واللّه ما على وجه الأرض أشرف منك أبا ، فقال : التقوى شرّفتهم ، وطاعة اللّه أحظتهم ، فقال له آخر : أنت واللّه خير الناس ، فقال [ له ] : لا تحلف يا هذا ! خير منّي من كان أتقى للّه عزّ وجلّ ، وأطوع له ، واللّه ما نسخت هذه الآية ( آية ) : « وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » « 5 » . أقول : سنورد الأخبار الدالّة على أحوال كل من خرج من أولاد الأئمة عليهم السلام عند ذكر أحوالهم لا سيّما في أبواب أحوال الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . وسيأتي في كتاب أحوال الصادق عليه السلام بعض أخبار زيد وغيره وسنورد الأخبار في أحوالهم مجملا في كتاب الخمس إن شاء اللّه تعالى وأوردنا بعض ما يتعلّق بهم في كتاب أحوال فاطمة صلوات اللّه عليها .

--> ( 1 ) - في البحار : نواله . ( 2 ) - 2 / 236 ح 6 ، البحار : 46 / 176 ح 30 . ( 3 ) - 2 / 238 ح 9 ، البحار : 46 / 177 ح 32 . ( 4 ) - في البحار : للناس . ( 5 ) - 2 / 238 ح 10 البحار : 46 / 177 ح 33 ، والآية : 13 من سورة الحجرات .